أحمد عمر أبو شوفة

187

المعجزة القرآنية حقايق علمية قاطعة

فصل في بعض حروف الإدغام 1 - فمنه : عَنْ ما نُهُوا عَنْهُ [ الأعراف : 166 ] فرد ظهر فيه النون وقطع عن الوصل ، لأن معنى « ما » عموم كلي تحته أنواع مفصلة في الوجود غير متساوية في حكم النهي عنها ، ومعنى « عن » المجاوزة ، والمجاوزة للكلي مجاوزة لكل واحد من جزئياته ، ففصل علامة لذلك . 2 - وكذلك : « من ما » ثلاثة أحرف مفصولة لا غير فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ [ النساء : 25 ] ، هَلْ لَكُمْ مِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ [ الروم : 28 ] ، وَأَنْفِقُوا مِنْ ما رَزَقْناكُمْ [ المنافقون : 10 ] . وحرف « ما » في هذه كلها مقسم في الوجود بأقسام منفصلة غير متساوية في الأحكام ، وهي بخلاف قوله : مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ [ البقرة : 79 ] ، فإنها وإن كان تحتها أقسام كثيرة فهي غير مختلفة في وصفها بكتب أيديهم ، فهو نوع واحد يقال على معنى واحد من تلك الجهة هو في إفراده بالسوية . 3 - وكذلك : « أم من » بالفصل ، أربعة أحرف لا غير : أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا [ النساء : 109 ] ، أَ فَمَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ [ التوبة : 109 ] ، أَمْ مَنْ خَلَقْنا [ الصافات : 11 ] ، مَنْ يَأْتِي آمِناً يَوْمَ الْقِيامَةِ [ فصلت : 40 ] فهذه الأربعة الأحرف « من » فيها تقسم في الوجود أنواع مختلفة في الأحكام بخلاف غيرها مثل : أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا [ الملك : 22 ] فهذا موصول ، لأنه من نوع واحد حيث يمشي على صراط مستقيم . وكذا : أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَراراً [ النمل : 61 ] ، لا تفاصل تحتها في الوجود .